ابن الفرضي
474
تاريخ علماء الأندلس
1080 - قاسم بن موسى بن يونس بن موسى بن عيسى بن عصام بن رامل الضّنّي « 1 » ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا محمد . سمع من محمد بن معاوية القرشيّ ، وأبي بكر الدّينوري ، وغيرهما . وعني بقراءة المسائل ، ونسب إلى حفظها ، ثم تأخّر . وقد كتب عنه . توفي يوم الخميس لست عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة . 1081 - قاسم « 2 » بن أحمد بن محمد بن عثمان بن عبّاس ، المعروف بابن ارفع رأسه ، من أهل طليطلة ، سكن قرطبة ، يكنى أبا محمد . سمع من محمد بن عبد الملك بن أيمن ، وقاسم بن أصبغ ، وغيرهما . وعني بحفظ الرّأي ، وتفقّه عند أبي إبراهيم ، وصحبه واختصّ به . وشاوره القاضي منذر بن سعيد ، ولم يزل مشاورا إلى آخر أيام القاضي محمد بن إسحاق . استقضاه أمير المؤمنين المستنصر باللّه على قضاء طليطلة ، وولي قضاء بطليوس ، وتصرّف في بنيان الحصون في الثّغر . وكان موثوقا به ، مأمونا على ما تولّاه . وقد تفقّه عليه ، ونوظر عنده ، وحدّث بيسير ؛ سمعت منه ، وأجاز لي روايته . وكان كريم الأخلاق ، أديب اللّقاء ، كثير المزاج ، مسارعا إلى الإصلاح بين الناس . توفي ، رحمه اللّه ، عشية يوم الاثنين لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة ، ودفن يوم الثلاثاء لصلاة العصر بمقبرة الرّبض ، وصلّى عليه القاضي أحمد بن عبد اللّه . سمعته يقول قبل موته بشهرين : قد دخلت في الثمانين . وبلغني أنّ مولده سنة أربع عشرة .
--> ( 1 ) ضنة : بطن من قضاعة . ( 2 ) ترجمه الذهبي في بغية الملتمس ( 1297 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 729 ، وابن فرحون في الديباج 2 / 148 .